أحمد بن يحيى العمري
192
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
والدخن ويسمى عندهم الأزرن [ 1 ] والماش [ 2 ] والجاورس [ 3 ] وهو شبيه بحب البرسيم وليس يباع عندهم هذه الحبوب إلا بالرطل يقال كل حمل حمار بكذا ، وحمل الحمار عندهم مائة رطل ، بهذا الرطل ، والسعر المتوسط للقمح بدينارين ونصف ، وكذلك الماش والشعير بدينارين ، وكذلك الدخن وكذلك الجاورس أو أزيد ، والغالب أن يكون سعره قياس سعر القمح ، وسعر الشعير واللحم الضاني على السعر المتوسط في كل ثلاثة أرطال بدرهم . وبها من أنواع الفواكه إلا النخل والزيتون وقصب السكر والموز والأترج والليمون والنارنج ، وفيها من أنواع الطير والوحش ، وبها الغزلان كبارا جدا ، يكون الغزال قد « 1 » بقر الوحش . وبها معدن يخرج منه أحجار يعمل منها قدور ، تقيم القدرة نحو ستين سنة ، ولا يتغير ، وبها جبل يقال له جبل الخيل « 2 » من خوارزم ، به عين تعرف به « 3 » ذوو الأمراض المزمنة ، يقيمون عندها سبعة أيام في كل يوم يغتسلون بمائها بكرة وعشية ، ويشربون عقيب كل اغتسال إلى أن يتضلعوا « 4 » فيحصل له البرء ، ويجيحون سمكة لا يوجد بها عظم إلا الميل الذي في سلسلة الظهر بشعب وإلا فكلها لحم ورأسها ( المخطوط ص 96 ) غضروف . وخوارزم [ 4 ] على جيحون بين شعبتين منه مثل السراويل ، وبخوارزم مائة بيت
--> ( 1 ) قدر ب 104 . ( 2 ) الخير ب 104 . ( 3 ) يقصدها ب 104 . ( 4 ) يتضتعوا ب 104 .